قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ } ؛ أي لموعِدُ إبليس ومَن تَبعَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ } ؛ بعضُها أسفلَ من بعضٍ ، وكلُّ طَبَقٍ منها أشدُّ حرًّا مِن الذي فوقَهُ سبعين ضِعْفًا ، والبابُ الأوَّلُ أهونُ حرًّا ، ولو أن رجُلًا بالمشرقِ فكُشِفَ عنها بالمغرب لخرجَ دماغهُ من مِنْخَرَيهِ من شدَّة حرِّها.
والطبقُ الأول: جهنَّم ، فيه أهلُ القِبلَةِ مِن أهلِ الكبائر إذا ماتوا غيرَ تائبين. الثانِي: لَظَّى ، وفيه النَّصارَى. والثالثُ: الْحُطَمَةُ ، وفيه اليهودُ. الرابعُ: السَّعِيرُ ، وفيه الْمَجُوسُ. الخامسُ: سَقَرُ ؛ وفيه المشركين وأهلِ الأهواء المختلفة ، السادسُ: الْجَحِيمُ ، وفيه الصَّابئُونَ والزنادقةُ ، السابعُ: الْهَاويَةُ ، وفيه المنافقونَ ، فذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } .