فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ } ؛ معناه: ما ينظرُ أهلُ مكَّة إلا عاقبةَ ما وَعَدَهم اللهُ به في القُرْآنِ أنه كائنٌ ، منه ما يكونُ في الدُّنيا ؛ ومنهُ ما يكونُ في الآخرةِ. ويقالُ معناه: هل يَنْظُرُونَ إلى ما يَؤُولُ إليه أمرُهم من البعثِ والعذاب وورُودِ النَّار.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ } أي يوم يأتِي عاقبةُ ما وُعِدُوا فيه ؛ وهو يومُ القيامةِ ، يَقُولُ الَّذِينَ كفرُوا وتَرَكُوا العملَ له في دار الدُّنيا: قدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبَنا بالصِّدْق في أمرِ البعثِ بعدَ الموتِ فكذبناهُم ، { فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ } ؛ أي يقولونَ هذا القولَ حين يَرَوْنَ الشُّفعاءِ يشفعونَ للمؤمنين ، فيقال لَهم: ليسَ لكم شَفِيْعٌ ، فيقولون: هل نُرَدُّ إلى الدُّنيا فنُصدِّقَ الرسلَ ، ونعملَ الأعمالَ الصالحة ؟ فذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } . وجوابُ الاستفهامِ بالفاءِ يكونُ نَصْبًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَدْ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ } ؛ أي غَبَنُوا حَظَّ أنفُسِهم من الجنَّةِ ، فَوَرَثَهُمْ المؤمنونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } ؛ أي بَطَلَ عنهم فلم يَنْفَعْهُمْ وذهبَ عنهُم آلِهتُهم ؛ وهي التي كانوا يَفْتَرُونَ بها على الله تعالى أنَّها شفعاؤهم. ويقالُ: معناه: وَضَلَّ عَنْهُمْ حينئذٍ افْتِرَاؤُهُمْ على اللهِ تعالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت