فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا } ؛ أي لكلِّ أُمَّةٍ مُسْلِمَةٍ سَبَقَتْ قبلَكم جعلنا لها عِيْدًا ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ } ؛ عند الذبْحِ. وَقِيْلَ: معناهُ: ولكلِّ أُمَّةٍ جعلنا عِبَادَةً في الذبْحِ. وَقِيْلَ: معناهُ: جعلنا مُتَعَبَّدًا يعبدون اللهَ فيه.

قرأ أهلُ الكوفة (مَنْسِكًا) بكسرِ السِّين ؛ أي مَذْبَحًا وهو موضعُ القُرْبَانِ ، وقرأ الباقون بفتحِ السِّين على المصدر مثل الْمَدْخَلِ والْمَخْرَجِ ؛ أي هِرَاقَةُ الدَّمِ أو ذبحُ القُرُبَاتِ ، فمَن فتحَ السين أخذهُ من نَسَكَ يَنْسُكُ مثل دَخَلَ يَدْخُلُ ، ويستوي فيه المكان والمصدرُ ، ومَن كسَرَها أخذهُ من نَسِكَ يَنْسِكُ مثل جَلَسَ يَجْلِسُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِلَـاهُكُمْ إِلَـاهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ } ؛ أي أخْلِصُوا دِينَكم وأعمالكم للهِ تعالى ، { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } ؛ أي المتواضعين بالجنَّة ، واشتقاقُ الْمُخْبتِيْنَ مِنَ الْخَبَتِ وهو المكانُ المطمئنُ ، وقال مجاهدُ: (يَعْنِي الْمُخْبتِينَ: الْمُطْمَئِنِّيْنَ إلَى اللهِ) ، وقال الأخفشُ: (الْخَاشِعِيْنَ) ، وَقِيْلَ: الخائفينَ ، وَقِيْلَ: هم الذين إذا ظلموا لا ينصرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت