فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَصَـابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ } ؛ يعني وما أصابَكم من المعاصِي في النَّفسِ والمالِ والولدِِ أو نكَبةِ حجَرٍ أو عثرَةِ قدَمٍ ، { فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } ، يعني المعاصِي ، { وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ } ؛ فلا يعاقِبُ بها لُطفًا بهم.

قال صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ خَدْشَةِ عُودٍ أوْ عَثْرَةِ قَدَمٍ أو اخْتِلاَجِ عِرْقٍ إلاَّ بذنْبٍ ، وَمَا يَعْفُو اللهُ تَعَالَى أكْثَرُ"وقال الحسنُ: (مَعْنَى الآيَةِ: وَمَا أصَابَكُمْ مِنْ حَدٍّ فِي سَرِقَةٍ أوْ زنَى فَبمَا كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ) . وقال الضحَّاكُ: (مَا حَفِظَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إلاَّ بذنْبٍ) وَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ وَقَالَ: إنَّ أعْظَمَ الذُّنُوب نِسْيَانُ الْقُرْآنِ).

وفي مصاحفِ المدينةِ والشَّام (بمَا كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ) . قال الزجَّاجُ: (وَإثْبَاتُ الْفَاءِ أجْوَدُ لأَنَّ الْفَاءَ جَوَابُ الشَّرْطِ) . وَمَنْ حَذفَهَا فَعَلَى أنَّ (مَا) بمعنى (الَّذِي) تقديرهُ: والَّذي أصابَكم وقعَ بما كسَبت أيدِيكُم) { وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ } ؛ يا معشرَ المشركين لا تُعجِزونِي في السَّموات حيث كُنتم ، ولا تَسبقونَنِي هَربًا في الأرضِ ولا في السَّماء لو كُنتم فيهما ، { وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت