قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ } ؛ معناهُ: ما لأهلِ مكَّة عن القرآنِ الذي يقرَأُ عليهم مُعرِضِينَ ؛ أيْ أيُّ شيءٍ لكفَّار مكَّة في الآخرةِ إذا أعرَضُوا عن القرآنِ ، ولم يُؤمِنوا به مع هذه الدَّلالة.
ثم شبَّههم بالْحُمُرِ الوحشيَّة في إعراضِهم عمَّا يُقرَأُ عليهم فقال تعالى: { كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ } ؛ قرأ نافعُ وابن عامر بفتح الفاءِ ؛ أي مُنَفَّرَةٌ مذعورةٌ ، وقرأ الآخرون بكسرِ الفاء ؛ أي نافرةٌ.