قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ } ؛ أي أنعَمنا عليهما بالنبوَّة والرسالةِ وغير ذلك من أنواعِ النعيمِ ، والْمَنُّ قطعُ كلِّ أذِيَّةٍ ، ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } [الانشقاق: 25] أي غيرُ مقطوعٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } ؛ أي وخلَعنَاهما من الخزيِ القطيعِ من استعبادِ فرعون إيَّاهم ، ومن ذبحِ الأبناء ، وتسخيرِ الرجُلِ في الأمور الشاقَّة ، { وَنَصَرْنَاهُمْ } ، على فرعونَ وقومهِ ، { فَكَانُواْ هُمُ الْغَالِبِينَ } ؛ بعدَ ما كانوا مغلُوبين ، { وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ } ؛ أي أعطينَاهُما الكتابَ البيِّنَ وهو التوراةُ ، { وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } ؛ وهو دينُ الاسلامِ ، { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ } .