قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ } ؛ يعني الذين يُعطَون كُتبَهم بشَمائِلِهم ، ما تَدري يا مُحَمَّدُ ما لَهم من الهوانِ في العذاب من حرِّ نارٍ وريحٍ حادَّةٍ تدخلُ في مسامِّهم ، وهو قَوْلُهُ تَعَالََى: { فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ } ؛ أي في حرِّ نارٍ وماءٍ حارٍّ ، { وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ } ؛ أي من دُخَّان شديدِ السَّوادِ لا كبَردِ ظلِّ الدُّنيا ؛ لأنه ظلُّ دُخانِ جهنَّم.
وقال ابنُ زيدٍ: (الْيَحْمُومُ جَبَلٌ فِي جَهَنَّمَ) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ } ؛ أي لا باردِ الْمُدخَلِ ولا كريمِ المنظرِ. وَقِيْلَ: لا باردِ المنْزِل ولا حسنِ المنظرِ.