فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 4495

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } ؛ أي أطِيعُوا اللهَ ورسولَهُ في أمرِ الغَنيمة وغيرِها ، ولا تَوَلَّوا عن أمرِ الله ، وأنتم تسمعون ما أنزلَ اللهُ تعالى ، وقال الحسنُ: (مَعْنَاهُ وَأنْتُمْ تَسْمَعُونَ الْحُجَّةَ فِي وُجُوب طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ) .

وأما تخصيصُ المؤمنين بالأمرِ لهم بالطَّاعة وإن كانت هذه الطاعةُ واجبةً على غير المؤمنين كوجوبها على المؤمنين ، فلأحَدِ مَعنيين: إما إجلالًا لهم ورَفعًا لقدرهم فيدخلُ غيرُهم في الخطاب على جهة التَّبَعِ لهم ، وإما لأنه لم يَعْتَدَّ بغيرِ المؤمنين ؛ لإعراضهم عما وجبَ عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت