فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـانِ عَهْدًا } ؛ أي أعَلِمَ ذلكَ غيبًا أمْ عَهِدَ اللهُ إليهِ عهدًا بما تَمنَّى؟! وقال ابنُ عبَّاس: (وَمَعْنَاهُ: مَا غَابَ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَ أفِي الْجَنَّةِ هُوَ أمْ لاَ) . وقال الكلبيُّ: (أنَظَرَ مَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـانِ عَهْدًا } ، قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ أمْ قَالَ: لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ ؛ فَأَرْحَمُهُ بهَا) . وقال قتادةُ: (أقَدَّمَ عَمَلًا صَالِحًا يَرْجُوهُ) ، { كَلاَّ } ؛ أي ليس الأمرُ على ما قال: أنه يولِّي المالَ والولد. ويجوزُ أن يكون معناهُ: كَلاَّ إنَّهُ لَمْ يَطَّلِعِ الْغَيْبَ ، وَلَمْ يتَّخذْ عندَ الرحمن عهدًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ } ؛ أي سَنَأْمُرُ الْحَفَظَةَ بإثباتِ ما يقولُ لنجازيَهُ بهِ في الآخرة ، { وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا } ؛ أي نزيدهُ عذابًا فوق العذاب. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ } ؛ أي نَرِثُهُ المالَ والولدَ بعد إهلاكنا إياهُ ، فلا يعودُ بعد ذلكَ إليه ، كما لا يعودُ المال إلى مَن خَلْقَهُ بعد موته ، { وَيَأْتِينَا } ؛ في الآخرةِ ، { فَرْدًا } ؛ أي وَحِيْدًا خاليًا من المالِ والوَلَدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت