قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } ؛ فيه بيانُ أنَّ الله تعالى أعطاهُ آيةً أُخرى في ذلكَ المكانِ ، ومعنى { تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } أي بيضاءَ لَها شعاعٌ مِن غير برَصٍ ، والْجَيْبُ جيبُ القَمِيصِ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى: { فِي تِسْعِ آيَاتٍ } ؛ أظهَرَها بين الآيَتينِ ، والآياتُ التِّسعُ: قَلْبُ العَصَاةِ حَيَّةً ، وجَعْلُ يَدِهِ بيضاءَ ، وما أصابَ فرعونَ من الْجَدْب في بَوادِيهم ، ونقصِ الثَّمرات في مزارِعهم ، وإرسالِ الطُّوفان والجرادِ والقُمَّلِ والضفادعِ والدَّم ، فهذه الآياتُ التِّسعُ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَاسِقِينَ } ؛ أي خَارجين عن طاعةِ الله.