فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضِّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ } . وذلكَ أنَّ اللهَ تعالى يُلقي عليهم الجوعَ حتى يضطَرُّهم إلى أكلِ الزَّقُّومِ ، فيأكُلون منه حتى تَمتَلئَ بطونُهم ، ثم يُلقِي عليهم العطشَ فيضطرُّهم ذلك إلى شُرب الحميمِ ، فيشرَبون شُربَ الإبلِ العِطَاشِ التي يُصيبها داءُ الهيامِ فلا تروَى من الماءِ.

والْهِيمُ: الإبلُ العِطَاشُ التي بها الْهِيَامُ لا تروَى ، وواحدُ الْهيمِ أهْيَمُ ، والأُنثى هَيْمَاءُ ، ويقالُ: الْهِيمُ هي الرمالُ التي لا يَرويها ماءُ السَّماء ، مأخوذٌ من قولِهم: كثيبٌ أهيَمُ ، وكثبانٌ هِيمٌ. قرأ نافع وعاصم وحمزةُ (شُرْبَ) بضم الشين ، وقرأ الباقون بفتحِها ، والمعنى فيها واحدٌ مثل ضَعف وضُعف ، { هَـاذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ } أي هذا غِداؤُهم وشرابُهم يومَ الجزاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت