قوله عزَّ وَجَلَّ: { وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ } ؛ أي لهُ جميعُ ما فيهم من الخلائقِ ؛ كلُّهم عبادُ الله وفي مُلْكِهِ ، { يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ } ؛ على الذنب الصغير إذا أصرَّ على ذلكَ ، { وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ؛ في قَبولِ توبَتهم ، وتأخيرِ العذاب عنهم ، وإنَّما ختمَ الله هذه الصفةَ بالمغفرةِ والرحمةِ ؛ لأنه وإنْ كان على التعذيب قادرًا ، لكن الغالبُ على أمرهِ ما يريدُ بخَلْقِهِ الرحمةُ والمغفرةُ.