فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ } ؛ أي ومِن آياته الدَّالة على توحيدهِ وقُدرتهِ الجوَاري في البحرِ ، وهي السُّفُنُ جمعُ جَاريَةٍ تجرِي في البحرِ ، { كَالأَعْلاَمِ } أي كالجِبَالِ الطِّوَالِ ، { إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ } ؛ معناهُ: إن شاءَ اللهُ يُسكِنِ الرِّيحَ التي تَجرِي بها السُّفنُ فيَبقينَ واقفاتٍ على ظهرِ الماء ، ويبقَى أهلُها حيَارَى لا يجدُونَ حِيلةً في الخلاصِ ؛ لأن ماءَ البحرِ راكدٌ لا تجري السفينةُ فيه إلاَّ بريحٍ تُجرِيهِ ، فذلك معنَى قولهِ تعالى: { فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ } ؛ يعني السُّفنَ رَوَاكِدَ ؛ أي ثوابتَ على ظهرِ البحر لا تجرِي ولا تبرحُ ، { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ } ؛ أي لدلاَلاتٍ على توحيد اللهِ تعالى ، { لِّكُلِّ صَبَّارٍ } ؛ على طاعتهِ ، { شَكُورٍ } ؛ على نِعَمِهِ. وَقِيْلَ: لكلِّ صبَّارٍ في الشدَّة ، شَكُورٍ في الرَّخاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت