قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلآ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } ؛ معناهُ: فَأُقْسِمُ برب مشارقِ الشَّمسِ ومغاربها في الشِّتاء والصيفِ ، يعني مَشْرِقَ كل يومٍ في السَّنة ومَغرِبَهُ ، { إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ } ؛ أي على أن نُهلِكَهم ، ونأتِي بخلقٍ أطْوَعَ للهِ منهم ، { وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } ؛ أي بمغلُوبين بالفَوْتِ { فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ } ؛ أي اترُكْهُمْ يا مُحَمَّدُ يَخوضُوا في بَاطِلهم ويلعَبُوا في كُفرهم ، { حَتَّى يُلَاقُواْ } ؛ يُعاينُوا ، { يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } ؛ فيه وهو يومُ القيامةِ ، فأنتقِمُ منهم بأعمالِهم ، وهذا لفظهُ لفظُ الأمرِ ، ومعناهُ: الوعدُ. وَقِيْلَ: إنَّ هذه الآيةَ منسوخةٌ بآيةِ القتالِ.