فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 4495

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ } ؛ أي قُلْ يا مُحَمَّد: أغَيْرَ اللهِ أطْلُبُ إلَهًا لِي ولكم { وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ } أي هو مَالِِكِي ومالِكُكم ومالكُ كلِّ شيء ؛ فكيف أطلبُ النفعَ من مَرْبُوبٍ مثلي ومثلكُم ، وأدَعُ سؤالَ ربي يَملكني ويَمْلككم ؛ فهل يجوزُ هذا ؟ وهل يحسنُ هذا ؟ لا بُدَّ أن يكون جوابهُ: لاَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا } ؛ أي لا تعملُ كلُّ نفسٍ طاعةً ولا معصيةً إلاَّ عَلَيْهَا. قال أهلُ الإِشارةِ: ولا تكسبُ كلُّ نفسٍ من خيرٍ أو شَرٍّ إلاَّ عليها ، أما الشَّرُّ فهو مأخوذٌ به ، وأمَّا الخيرُ فهو مطلوبٌ منه صِحَّةٌ قصدهِ. وخُلُوِّهِ من الرِّياءِ والعُجْب والافتخار به.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ؛ أي ما تحملُ حاملةٌ ثُقْلَ أخرى ، والمعنى: لا يحملُ أحدًا ذنبَ غيرهِ ، بل كلُّ نفسٍ مأخوذةٌ بجُرْمِهَا وعقوبةِ إثْمِهَا. والوِزْرُ في اللغة: هُوَ الثِّقْلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ } ، أي مصيرُكم ومُنْقَلَبُكُمْ ، { فَيُنَبِّئُكُمْ } ، أي فيجزِيكم ؛ { بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } ؛ في دار الدُّنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت