قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا } ؛ خطابٌ للمشرِكين الذين زعَموا أن الملائكةَ بناتُ اللهِ مُنكِرًا عليهم ، تعالى اللهُ عن ذلكَ عُلُوًّا كَبيرًا ، والمعنى: أفحَكَم لكم ربكم بالبنين ، فأخلصَ لكم البنينَ دونَهُ وجعل البناتِ مشتركةً بينَكم وبينَهُ ، فأخلَصَكم بالأجَلِّ وجعلَ لنفسه الأَدْوَنَ ، ولا يكون هذا من الحكمةِ أن يَخُصَّ الحكيمُ عَدُوَّهُ بالأشرفِ ويختارُ لنفسه الأَدْوَنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا } ؛ في الكُفرِ والفِرْيَةِ على اللهِ تعالى.