قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ } ؛ أي قال لَهم فرعون: أصَدَّقْتُمْ برَب مُوسَى وهارون قَبْلَ أنْ آذنَ لَكُمْ في الأيْمانِ ، { إِنَّ هَـاذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا } ؛ أي إنَّ هذا الشيءٌ وَاطَأْتُمُوهُ عليه حين يدَّعى النُّبُوَّةَ ، ثم تظهرونَ مخالفتَه في ابتداءِ الأمرِ ، حتى إذا غَلَبَكُمْ أظهرتُم موافقتَهُ بعدَ ذلكَ. أرادَ فرعونُ بهذا القول أن يُمَوِّهَ على الناسِ ؛ ليصرفَ وجوهَهُم إلى نفسهِ ، ثم قال لِلسَّحَرَةِ: { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } ؛ ماذا يَنْزِلُ بكم من النَّكَالِ.