فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا كَانَ هَـاذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ } ؛ هذا جوابٌ عن دعواهم على النبيِّ صلى الله عليه وسلم الافتراءَ على اللهِ وقولهم: إئْتِ بقرآنٍ غيرِ هذا أو بدِّلهُ ، معناه: إن القرآنَ كلامُ اللهِ في أعْلاَ طبَقاتِ البلاغةِ بحُسنِ النظامِ ، فليس هذا مما يقدر أحدٌ أن يفتريَهُ عل اللهِ ، { وَلَـاكِن تَصْدِيقَ } ؛ الكُتُبَ المَنَزَّلة ، { الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } ، من التوراةِ والإنجيل والزَّبُورِ ؛ لِمَجيئهِ شاهدًا لها بالصِّدقِ ، وبكونه مُصَادقًا بما تضمَّنته تلك الكتبُ من البشارةِ.

ويجوزُ أن يكون معنى التصديقِ لما { بَيْنَ يَدَيْهِ } أي التصديقُ بما بين يدَي القرآن من البعث والنُّشور والحساب. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ } ؛ معناه: وتبيينَ المعاني المختلفةِ من الحلالِ والحرام والأمرِ والنهي ، { لاَ رَيْبَ فِيهِ } ؛ أيْ لاَ شَكَّ فيه أنه حقٌّ ، { مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت