قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ } ؛ في الهواءِ فوق كلِّ شيء لا تنالُها الأيدِي ، بلا عمادٍ تحتها ولا علاَّقة فوقَها ، { وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ } ؛ فجعلها مرساةً مثبَّتة لا تزلزَلُ ، وفجَّر في أعلاها العُيونَ لمنافعِ الناس ، { وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } ؛ أي بُسطت على وجهِ الماء. فالذي فعلَ هذه الأشياءَ قادرٌ على أن يخلُقَ نعيمَ الجنة بالصفاتِ التي ذكرَها.
قال أنسُ بن مالك: (( صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالبٍ ، فَقَرَأ:(أفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبلِ كَيْفَ خَلَقَتُ ، وَإلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رَفَعْتُ * وَ... نُصَبْتُ * و... سَطَحْتُ) برَفْعِ التَاءِ ))، وقرأ الحسنُ بالتشديدِ.