فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ } ؛ يعني أولادَهم الصِّغار والكبار ؛ لأن الكبارَ يتبَعُون الآباءَ بإيمانِهم منهم ، والصغارَ يتبَعون الآباءَ بإيمانٍ من الآباءِ ، والولدُ يُحْكَمُ له بالإسلامِ تَبعًا للوالدِ ، { أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } ؛ يُرفَعون إليهم لتَقَرَّ بهم أعيُنهم وإنْ كانوا دُونَهم في العملِ تكرُمَةً لآبائهم.

وعن عليٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الْمُؤمِنِينَ وَأوْلاَدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْمُشْرِكِينَ وَأوْلاَدُهُمْ فِي النَّار"ورُوي:"أنَّ خَدِيجَةَ بنْتَ خُوَيْلِدٍ سَأَلَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"هُمَا فِي النَّار"".

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ } ؛ أي لَمْ نُنْقِِصْ الآباءَ من الثواب حين ألَْحَقْنَا بهم ذُرِّيَّتهم.

قرأ أبو عمرٍو (وَأتْبَعْنَاهُمْ) بالألفِ والنُّون (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف وكسرِ اليَائَين لقولهِ { أَلْحَقْنَا } و (مَا ألَتْنَا) لئلا يكون الكلامُ على نسقٍ واحد. وقرأ الباقون (وَاتَّبَعَتْهُمْ) بالتاء من غيرِ ألف.

واختلَفُوا في قوله (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالتاءِ فقرأ نافعُ الأولَ (ذُرِّيَّتُهُمْ) بالتاءِ وضمَّها بغيرِ ألفٍ ، وقرأ الثانِي (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف وكسرِ التاء. وقرأ ابنُ عامر (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف فيهما وكسرِ التاء ، وقرأ الباقون بغير ألفٍ فيهما وفتحِ الثانية.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { كُلُّ امْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ } ؛ أي كلُّ امرئٍ كافرٍ بما عَمِلَ من الشِّرك مُرتَهَنٌ في النار ، والمؤمنُ لا يكون مُرتَهنًا لقولهِ: { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ } [المدثر: 38-39] واستثنى المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت