قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } ؛ من العاقبةِ وغير ذلك ، ومَن قرأ (مِنْ كُلٍّ) بالتنوين فالمعنى: أعطاكُم من كلِّ ما تقدَّمَ ذِكرهُ من النِّعَمِ ، ثم قالَ (مَا سَأَلْتُمُوهُ) أي لَم تسألوهُ ، بلِ ابتدأكم بذلك تفضُّلًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا } ؛ أي إنعَامهِ ، والنِّعمةُ ها هنا اسمٌ أُقيمَ مقامَ المصدر ، ولذلك لم يُجمع ، (لاَ تُحْصُوهَا) أي تَأْتُوا على جميعِها بالعدِّ. وَقِيْلَ: لا تحفَظُوها ولا تطيقوا عدَّها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } ؛ معناهُ: إن الإنسانَ مع هذه النِّعَمِ لظلومٌ لنفسهِ كفَّارٌ لنِعَمِ ربهِ. والإنسانُ: اسمُ جنسٍ لكن يُقصد به في هذا الموضعِ الكافرُ خاصَّة.