قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ } ، قال الكلبيُّ: (سَأَلَ أهْلُ مَكَّةَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّاعَةِ وَعَنْ قِيَامِهَا) فقال الله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ } ، أي قُل لهم يا مُحَمَّد: إنَّما العلمُ بوقتِ قيامها عند اللهِ ، لا يُطلِعُ أحدا عليها. وقولهُ تعالى: { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا } ، أيْ أيُّ شيْءٍ يُعلمُكَ أمرَ الساعة ومتى يكون قيامُها ، أي أنتَ لا تعرفهُ ، ثم قال: { لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا } .
وما بعدَ هذه الآية: { إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } ، ظاهرُ المعنى.