قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ } ؛ فهذا قسَمٌ بآدمَ وذريَّته ، وجوابُ القسَمِ: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ } ؛ أي في شدَّةٍ من حين يَنفُخ فيه الروحَ إلى أن يصلَ إلى الآخرةِ ، ليعلم أنَّ الدُّنيا دارُ كَدٍّ ومشقَّة ، والجنةُ دار الراحةِ والنعمة. والمكابدَةُ في اللغة: هو أن يُكَابدَ الإنسان أمرَ المعاشِ والمعاد ، قال الحسنُ: (( تَكَادُ مَصَائِبُ الدُّنْيَا ، وَشَدَائِدُ الآخِرَةِ ، لاَ تَلْقَى ابْنَ آدَمَ إلاَّ يُكَابدُ أمْرَ الدُّنْيَا فِي مَشَقَّةٍ ) ).