وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا } ؛ أي والسَّماء وما بناهَا ؛ وهو تأليفُها الذي نشاهدهُ في سعَتِها ، وارتفاعِ سَمكِها ، وقرارها بغير عمَدٍ. و (مَا) مع الفعلِ بتأويل المصدر ، ويجوز أن يكون معناهُ: والسماءِ والذي بنَاها كما يقال: سبحانَ من سبَّحتُ له وسبحانَ من سبَّحَ الرعدُ بحمدهِ.
والمعنى { وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا } أي ومَن خلقَها ، وهو اللهُ تعالى كما قال تعالى { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ } [النساء: 3] { وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ } [النساء: 22] وعلى هذا قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا } ؛ معناه على القولِ الأول: والأرضِ وطَحوِها وهو بسطُها على وجهِ الماء ، وعلى القولِ الثاني والأرضِ ومَن طحَاها.