فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا } ؛ أي لَمَّا يَئِسوا من يوسُفَ أن يَرُدَّ أخَاهم عليهم انفَرَدُوا مُتناجِينَ فيما بينهم يتشاوَرُون كيفَ يرجِعُون إلى أبيهم وماذا يقُولون له. والتَّنَجِّي مصدرٌ يُعَبرُ بهِ عن الواحدِ والجميع ، وقد يُجْمَعُ النَّجِيُّ أنْجِيَةً ، قال الشاعرُ: إنِّى إذا مَا الْقَوْمُ صَارُواْ أنْجِيَهْ وَاخْتَلَفَتْ أعْنَاقَهُمْ الأَرْشِيَهْهُنَاكَ أُوْصِي وَلاَ يُوصَى بيَهْ قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ } ؛ أي قالَ لهم رُبيل وهو أكبرُهم في السنِّ: ألَمْ تعلَمُوا أنَّ أباكم قد أخذ عليكم عَهْدًا من اللهِ لَتَرُدُّنَّهُ عليهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ } ؛ أي وتعلَمُون تفرِيطَكم في يوسف ، { فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ } أي أرضَ مصرَ ، { حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي } في البَرَاحِ ، { أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي } ؛ في موتٍ ، أو وصُولٍ إلى أخِي فأَرُدُّهُ إلى أبيهِ { وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ } ؛ لا يحكمُ إلا بالحقِّ.

ثُم قالَ لأخوتهِ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى:

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ ياأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ } ؛ صُوَاعَ الملكِ. وقرأ ابنُ عبَّاس (سُرِّقَ) بضمِّ السين وتشديدِ الراء ، { وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا } ؛ إخبارٌ عن ظاهر وجودِ الصَّاع في رَحْلِ بنيامين أنه هو الآخذُ له ، { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } ؛ أي ما كُنَّا ندري باطنَ الأمرِ في السَّرقة أنه سَرَقَ أو كُذِبَ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت