فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 4495

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ } ؛ يعني القُرْآنَ موافقًا لِما معهم ؛ يعني التوراةَ وسائرَ الكتب في التوحيدِ والدُّعاء إلى اللهِ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ } ؛ أي وكانوا مِن قبل مَبْعَثِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَنْصِرُونَ بذكرِ القُرْآنِ ونبيِّ آخرِ الزمان على الَّذين جَحَدُوا توحيدَ الله ؛ كانوا إذا قَاتَلُوا المشركين ؛ قالوا: (اللَّهُمَّ انْصُرْنَا عَلَيْهِمْ باسْمِ نَبيِّكَ وَبكِتَابكَ الَّذِي تُنَزِّلُ عَلَى الَّّذِي وَعَدْتَنَا أنَّكَ بَاعِثُهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ؛ الَّذِي نَجِدُ صِفَتَهُ فِي التَّوْرَاةِ) وكانوا يرجون أنَّ ذلك النبيَّ منهم ، وكانوا إذا قالُوا ذلك نُصِرُوا ، وكانوا يقولون لأعدائِهم من المشركين: أطلَّ زمانٌ يخرجُ نبيٌّ فيصدِّقُ ما قلناهُ فنقتُلكم معه قتلَ عادٍ وإرَم.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ } ؛ أي فلما بُعث مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وعرفوهُ بصفتهِ في كتابهم ولَم يكن منهم ، { كَفَرُواْ بِهِ } ؛ وغيَّروا صفتَهُ بغيًا وحَسَدًا لَمَّا بُعث من غيرِ بني إسرائيلَ مخافةَ زوال رئاسَتِهم ، { فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت