قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ } ؛ أي لما جاءَ أمْرُنا بعقاب قوم هُودٍ بالرِّيحِ العَقِيمِ ، نَجَّيْنَا هُودًا والمؤمنين به من ذلكَ العقاب ، { بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ } ؛ يُحتمل أن يكون المرادُ: أنْ نَجَّاهُمْ مِن الريحِ العقيمِ ، إلا أنه أعادَ ذِكْرَ النجاةِ للتأكيدِ وتفخيم الحال. ويحتملُ أن يكون معناهُ: كما نَجَّينَا المؤمنين مِمَّا عُذِّبَ به عادٌ في الدُّنيا ، فكذلك نَجَّينَاهم من عذاب الآخرة.