فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } ؛ أي لا تَسْلُكُوا طُرُقَ الشَّيطانِ ، ولا تعمَلُوا بتزْيينه ووَسْوَسَتِهِ في قذفِ عائشةَ ، { فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ } ؛ يأمرُ بعصيانِ الله وكلِّ ما يكرهُ اللهُ مما لا يُعْرَفُ في شريعةٍ ولا سُنَّةٍ. وَقِيْلَ: الفحشاءُ: القَبيْحُ من القولِ والعمل ، والمنكرُ: الفسادُ الذي يُنْكِرُ العقلُ صحَّتَهُ ويزجرُ عنه.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا } أي ما صَلُحَ منكم من أحدٍ أبدًا. وَقِيْلَ: معناهُ: ما طَهُرَ منك أحدٌ يُذْنِبُ ولا صَلُحَ أمرهُ بعد الذي قالَ في عائشةَ ما قالَ ، ولا قَبلَ توبةَ أحدٍ منكم ، { وَلَـاكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ } ؛ أي يُطَهِّرُ مَن يشاءُ من الإثمِ بالرحمةِ والمغفرة ، فيوفِّقهُ للتوبةِ ، { وَاللَّهُ سَمِيعٌ } ؛ أي سَمِيْعٌ لِمقالَتِكم ، { عَلِيمٌ } ؛ بما في نُفوسِكم من النَّدامةِ والتوبة. وَقِيْلَ: معناهُ: سَمِيْعٌ لِمقالة الخائضِين في أمرِ عائشةَ وصفوان ، عَلِيْمٌ ببَراءتِهمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت