قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ } ؛ معناهُ: ما أصابَ أحدًا مصيبةً في الأرضِ من قحطِ المطر وقلَّة النباتِ ونقصِ الثِّمار ، { وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ } من المرضِ والموتِ وفَقدِ الأولادِ ، إلاَّ وهو مكتوبٌ في اللَّوح المحفوظِ من قبل أن نخلُقَ الأرضَ. ويقالُ: من قبلِ أن نخلُقَ النَّفسَ ، ويقالُ: من قبلِ أن نقدِّرَ تلك المصيباتِ في اللَّوح المحفوظِ ؛ لأن خلقَ ذلك وتقديرَهُ على الله هيَّنٌ. والْبَرَأُ في اللغة هو الْخَلْقُ ، والبَارئُ: الخالقُ ، والبَرِيَّةُ: الخليقةُ. قوله: { إِنَّ ذَالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } ؛ يعني إثباتُ ذلك كله مع كَثرتهِ على الله هيِّنٌ.