قَوْلُهُ تَعَالَى: { رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ } ؛ أي هو أعلَمُ بما في قُلوبكم من الرَّحمة عليهما ، والمعنى: ربُّكم أعلمُ بما تُضمِرون من البرِّ والعُقوقِ ، فمَن ندرَتْ منه نادرةٌ وهو لا يُضمِرُ عُقوقًا غَفَرَ اللهُ له ذلكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ } ؛ أي إن تَكونُوا مُطِيعِينَ للهِ تعالى ، { فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا } ؛ أي للرَّاجِعين من الذُّنوب إلى طاعةِ الله ، النادمِين على المعاصي والزَّلاَّتِ. والأوَّابُ: هو الذي يتوبُ مرَّةً بعدَ مرةٍ ، كلَّما أذنبَ بادرَ إلى التوبةِ. وعن مجاهدٍ: (أن الأَوَّابَ: هُوَ الَّذي يَذْكُرُ ذنْبَهُ فِي الْخَلاَءِ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهُ) .