فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا } ؛ أي يستَغِيثُونَ في النار وهو افتعالٌ من الصُّراخِ يقولون: { رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا } ؛ من النار ، { نَعْمَلْ صَالِحًا } ؛ أي بقَولُ لا إلهَ إلاَّ اللهُ ، وقولهُ تعالى: { غَيْرَ الَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ } ؛ أي غيرَ الشِّركِ. فوبَّخَهم اللهُ تعالى فقالَ: { أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ } ، معناهُ: أوَلَمْ نُعمِّركُم مقدارَ ما يتَّعِظُ فيه مَن كان يريدُ أن يتَّعظَّ ويؤمِنَ. قال عطاءُ: (يُرِيدُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً) ، وقال الحسنُ: (أرْبَعِينَ سَنَةً) ، وقال ابنُ عبَّاس: (سِتِّينَ سَنَةً) .

قَالَ: (هُوَ الْعُمْرُ الَّذِي أعْذرَ اللهُ إلَى ابْنِ آدَمَ ، قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ عَمَّرَهُ اللهُ تَعَالَى سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أعْذرَ اللهُ إلَيْهِ فِي الْعُمُرِ") . وعن أبي هُريرةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِين ، وَأقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذلِكَ"قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْزِلُ مَنَايَا أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِينَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ } ؛ قال جمهورُ المفسِّرين: يريدُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم. ورُوي عن عكرمةَ وسُفيان بن عُيينة: (الْمُرَادُ مِنَ النَّذِيرِ الشَّيْبُ) وَمَعْنَاهُ: أوَلَمْ نُعَمِّركُم حتى شِبتُم؟. وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ:"مَنْ أنَافَ سِنُّهُ عَلَى أرْبَعِينَ سَنَةً وَلَمْ تَغْلِبْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَلْيَتَجَهَّزْ إلَى النَّار".

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ } ؛ أي فذُوقوا العذابَ فما للمُشرِكين من مانعٍ يَمنعُهم من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت