فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } ؛ أي لا تَنْظُرَنَّ بعينِ الرَّغبة إلَى مَا مَتَّعْنَا بهِ رجالًا منهم زِيْنَةَ الحياةِ الدُّنيا ، { لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } ؛ أي لِنَخْتَبرَهُمْ في ما أعطيناهم من الزِّينة. وَقِيْلَ: لنجعلَهُ فتنةً لَهم وضَلالًا بأنْ أزيدَ لَهم في النعمةِ ، فيزدادوا كُفرًا وطغيانًا.

قال أبو رافع:"بَعَثَنِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَى يَهُودِيٍّ ، فَقَالَ:"قُلْ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنِي إلَيْكَ لِتُسْلِفَهُ كَذا وَكَذا مِنَ الدَّقِيْقِ ، أوْ تَبيْعَهُ وَتَصْبرَ عَلَيْهِ إلَى هِلاَلِ رَجَبٍ"فَأتَيْتُهُ ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أبيْعُهُ وَلاَ أُسْلِفُهُ إلاَّ برَهْنٍ! فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ:"وَاللهِ لَوْ بَاعَنِي أوْ أسْلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ ، وَإنِّي لأَمِيْنٌ فِي الأَرْضِ ، إذهَبْ بدِرْعِي إلَيْهِ"ثُمَّ حَزِنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذلِكَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كأنه يعزِّيهِ عَنِ الدُّنْيَا"

وَقِيْلَ: معنى قولهِ تعالى { أَزْوَاجًا } أي أصْنَافًا من نِعَمِ الدُّنيا وزهرَتِها. قولهُ: { وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى } ؛ أي وَرِزْقُ رَبكَ الذي وعدكَ في الجنَّة خَيْرٌ وَأبْقَى مما رُزِقَ هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت