فهرس الكتاب

الصفحة 3444 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ } ؛ أي وجبَتْ عليهم كلمةُ العذاب في أُمَمٍ قد مضَتْ من قبلِهم ، { مِّنَ } ؛ كفار ، { الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ } ؛ الإيمانَ. ثم أسلمَ عبدُالرحمنِ وحَسُنَ إسلامهُ ، وكان من أفاضلِ المؤمنين.

وذهب الحسنُ إلى أنَّ الآيةَ نزلت في كافرٍ عاقٍّ لوالديهِ مكَذِّبٍ للبعثِ ، ماتَ على كُفرهِ ، قالَ: (لأَنَّ قَوْلَهُ { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ } إعْلاَمٌ بأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ) وإلى هذا القولِ ذهبَ الزجَّاجُ.

ويُروى أن معاويةَ كتبَ إلى مروان: (لَتَأْخُذنَّ عَلَى النَّاسِ الْبَيْعَةَ لِيَزِيدَ) فَكَرِهَ ذلِكَ عَبْدُالرَّحْمَنِ وَقَالَ: (أتَأْخُذُونَ الْبَيْعَةَ لأَبْنَائِكُمْ؟!) قَالَ مَرْوَانُ: هَذا الَّذِي يَقُولُ اللهُ فِيْهِ { وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ } [الحاقة: 17] فَلَمَّا بَلَغَ ذلِكَ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: (كَذبَ مَرْوَانُ! وَاللهِ مَا هُوَ بهِ ، إنَّمَا أنْزَلَ اللهُ ذلِكَ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَلَوْ شِئْتُ أنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ لَكُمْ ، وَلَكِنْ أشْهَدُ أنَّ اللهَ لَعَنَ أبَاكَ وَأنْتَ فِي صُلْبهِ ، فَهُوَ فِي قَصَصِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت