فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ } ؛ الكنايةُ تعود إلى لفظ (مَا) أي لتَستَوُوا على ظُهور ما تركبون ، { ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } ؛ يعني النعمةَ بتسخيرِ ذلك المركَب في البَرِّ والبحرِ ، قال مقاتلُ والكلبي: (وَهُوَ أنْ تَقُولَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَزَقَنِي هَذا وَحَمَلَنِي عَلَيْهِ) ، { وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـاذَا } ؛ المركَبَ وذلَّلَهُ لنا ، وسهَّلَ رُكوبَهُ ، ولولاَ تسخيرهُ لنا ، { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } ؛ أي مُطِيقين ضابطين ، يريدُ: لا طاقةَ لنا بالإبلَ ولا بالفلكِ ولا بالبحر ، لولاَ أنَّ اللهَ تعالى سخَّرَ لنا ذلك.

قال قتادةُ: (قَدْ عَلَّمَكُمُ اللهُ كَيْفَ تَقُولُونَ إذا رَكِبْتُمْ) . وعن ابنِ مسعودٍ أنَّهُ قالَ: (إذا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ ، رَدَفَهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ لَهُ: تَغَنَّ ، فَإنْ لَمْ يُحْسِنْ قَالَ لَهُ: تَمَنَّ) .

وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم:""أنَّهُ كَانَ إذا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارجًا فِي سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاَثًا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإنَّا إلَى رَبنَا لَمُنْقَلِبُونَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذا الْبرَّ وَالتَّقْوَى ، وَالْعَمَلَ بمَا تَرْضَى ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا وَأطْوِعْنَا بُعْدَهُ ، اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَب ، وَسُوءِ الْمُنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ". وَإذا رَجَعَ قَالَ:"آيبُونَ تَائِبُونَ لِرَبنَا حَامِدُونَ"".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت