قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ } ؛ أي ولقد ضلَّ قبلَ هؤلاء المشركين أكثرُ الأوََّلين من الأُمم الخاليةِ ، كما ضَلَّ قومُكَ ، { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ } ؛ أي رُسلًا يُنذِرونَهم العذابَ ؛ أي يخوِّفونَهم بالعذاب على تركِ الإيمان ، { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ } ؛ الذي أُنذِرُوا فكذبوا الرسُلَ ، كيف أهلكَهم اللهُ تعالى ، وقولهُ تعالى: { إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } ؛ يعني إلاّ عبادَ الله الموحِّدين الذين لم يكَذِّبوا ، فإنَّهم نَجَو من العذاب ولم يهلَكُوا.