فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا } ؛ أي إذا أرَدنا الحكمَ بهَلاكِ قريةٍ ، (أمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) جَبَابرَتَهَا ورُؤساءَها بالطاعةِ فعَمِلُوا بالمعاصي ، وهذا كما يقالُ للرجُلِ: أمَرتُكَ فَعَصَيتَنِي ، يعني أمرتُكَ لتُطيعَنِي فخالَفتَني.

وإنما ذكرَ الرؤساءَ دون المتبوعين ؛ لأن غيرَهم تَبَعٌ لَهم ، فيكون الأمرُ لهم بالطاعةِ أمرٌ للأَتباع. وقرأ مجاهدُ وأبو رجاء (أمَّرْنَا) بالتشديدِ ؛ أي جعَلنا لهم إمْرَةً وسُلطانًا. وقولهُ تعالى: { فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ } ؛ أي وجبَ عليها القولُ بالعذاب ، { فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } ؛ أي أهلَكناها هَلاكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت