قَوْلُهُ تَعَالَى: { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ } ، قال قتادةُ: (وَذلِكَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ ، شَكَرَ اللهُ لَهُنَّ فَقَصَرَهُ اللهُ عَلَيْهِنَّ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ سِوَاهُنَّ) . وكُن يؤمئذ تِسعًا: عائشةُ ، وحفصةُ ، وزينب ، وأُم سَلَمة ، وأمُّ حَبيبة ، وصفيَّة ، وميمونةُ ، وجويرِيَّة ، وسَوْدَةُ.
ومعنى الآية: لا يحلُّ لكَ من النساءِ سوى هؤلاء اللاَّتي اخترنَكَ ، { وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ } ، وليس لكَ أن تُطلِّقَ واحدةً منهن وتَزَوَّج بدَلها. وقولهُ: { إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ } ، يعني ماريَّة القِبطية وغيرها من السَّبايا. وقولهُ تعالى: { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا } ، أي حفيظًا. وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنها قالت: [مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ] .