قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ } ؛ أي يُوَفِّيهنَّ جزاءَهم الواجبَ على قدرِ أعمالِهم ، { وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ } ؛ أي ويعلمون يومئذٍ أنَّ الله تعالى هو الحقُّ الْمُبيْنُ ، يقضِي بحقٍّ ويأخذُ بحقٍّ ويعطي بحقٍّ.
قال ابنُ عباس: (وَذلِكَ أنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ أُبَيَّ بْنَ سَلُولٍ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّيْنِ ، وَيَعْلَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبيْنُ) . قرأ مجاهدُ: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهَمُ الْحَقُّ) برفعِ القاف على أنه نعتًا للهِ ، وتصديقهُ قراءةُ أُبَيٍّ (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ الْحَقُّ دِيْنَهُمْ) . وقولهُ تعالى { الْمُبِينُ } أي يُبَيِّنُ لَهم حقيقةَ ما كان بعدَهم في الدُّنيا.