فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 4495

وقولهُ تعالى: { فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } ؛ أي ثِقْ باللهِ يا مُحَمَّدُ ، وفَوِّضْ أمْرَكَ إليهِ ، { إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ } ؛ أي على طريقِ الإسلامِ ، وهذا تسليةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وقولهُ تعالى: { إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى } ؛ هذا مَثَلٌ للكفَّار ، شَبَّهَ اللهُ كفَّارَ مكَّةَ بالأمواتِ ، تقولُ كما لا يَسْمَعُ الميِّتُ النداءَ ، كذلك لا يسمعُ الكافرُ النداءَ ، { وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ } ؛ قال قتادةُ: (إنَّ الأَصَمَّ لَوْ وَلَّى مُدْبرًا وَنَادَيْتَهُ لَمْ يَسْمَعْ ، كَذلِكَ الْكَافِرُ لاَ يَسْمَعُ مَا يُدْعَى إلَيْهِ مِنَ الإيْمَانِ) "والمعنى: أنهم لفرطِ"إعراضُهم عن ما يُدْعَوْنَ إليه من التوحيدِ كالْمَيِّتِ الذي لا سبيلَ إلى إسْماعهِ ، وكالأصَمِّ الذي لا يسمعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت