فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا } ؛ أي وسخَّرنا لسليمان الريحَ عاصفةً ؛ أي شديدَ الْهُبُوب. قال ابنُ عبَّاس: (إنْ أمَرَ الرِّيْحَ أنْ تَعْصِفَ عَصَفَتْ ، وَإذا أرَادَ أنْ تُرْخَى أرْخَتْ) . وذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: { رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ } [ص: 36] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ } أي تجري بأمرِ سُليمان من اصْطَخَرَ إلى الأرضِ التي باركَ اللهُ فيها بالماءِ والشَّجر وهي الأرضُ المقدَّسة. روي: أنَّ الريحَ كانت تجري بسليمانَ وأصحابه إلى حيث شاءَ سليمانُ ، ثُم يعودُ إلى منْزِله بالشَّامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ } ؛ بصحَّة التدبيرِ فيه ، عِلمْنا أن ما يُعطى سليمان من تسخيرِ الريح وغيره يدعوهُ إلى الخضوعِ لربهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت