قوله عَزَّ وَجَلَّ: { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ } ؛ خطابٌ لعلماء اليهودِ ، كانوا يُخبرون مشركي العرب قبل بعثِ النبي صلى الله عليه وسلم: بأنَّ رسولًا سيظهرُ يدعو إلى الحق فاتبعوه وأجيبُوا دعوته. فلما بُعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم ؛ حسَدُوه وكفروا به ؛ فأنزلَ الله هذه الآية مذكِّرًا لهم ما كان منهم.
وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ } ؛ أي تتركون أنفسكم فلا تَتَّبعُونَهُ ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ } ، يعني التوراةَ وما فيه ، وتعلمون ما فيها من وجوب اتباعه ، { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } ، أنَّ ذلكم حُجَّةٌ عليكم وأنه نبيٌّ حقٌّ فتصدقونَهُ وتتبعونَهُ.