فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 4495

قوله عزّ وَجَلَّ: { ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ } ؛ معناهُ: جُعِلَتْ عليهم مَذَلَّةُ القتلِ والسَّبي أينما وُجِدُوا أخِذُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ } أي إلاَّ أن يعتَصِمُوا بعهدِ اللهِ وهو الإسلامُ. وقوله: { وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ } أي عهدٍ وأمَانٍ وعقدِ ذِمَّةِ المسلمينَ عليهم ؛ يؤدُّون إليهم الخراجَ ليؤَمِّنوهُم. وفي الآيةِ اختصارٌ ؛ تقديرهُ: إلاَّ أنْ يَعْتَصِمُوا بحَبْلٍ مِن اللهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ } ؛ أي انصرَفُوا بغضبٍ ؛ أي اسْتَوْجَبُوهُ مِن اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ } ؛ أي جُعِلَ عليهم زيُّ الفقرِ والبُؤْسِ حتَّى صاروا من الذِّلَّةِ إلى ما لا يبلغُه أهلُ مِلَّةٍ بعدَ أن كانوا ذوي عِزٍّ ويَسَارٍ ومَنَعَةٍ ، فترى الرجلَ منهم عليه البُؤْسُ والمسكنةُ وأنه لَغَنِيٌّ ، ولم يبقَ لليهودِ منعةٌ في موضعٍ من المواضع.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِمَا عَصَوْاْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } ؛ أي ذلك الذُّلُّ والغضبُ عليهم من اللهِ بكفرِهم بُمَحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والقرآنِ ورضاهُم بقتلِ الأنبياء بغير حقٍّ وعصيانِهم ومجاوزاتِهم الحدَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت