قوله تعالى: { ياعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ } ؛ أي يقالُ للمتَّقين: يا عِبَادِي لا خوفٌ عليكم من أهوالِ القيامة وما بعدَها ، ولا أنتُم تَحزَنُونَ إذا حَزِنَ الناسُ ، فقولهُ: (الَّذِينَ) موضعُ نصبٍ على النعتِ لِعِبَادِي ، لأن عِبَادِي مُنَادَى مضاف.
وقولهُ تعالى: { وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ } أي خَاضِعينَ مُنقَادِين ، يقالُ لَهم: { ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ } ؛ أي لأَنْتُم وحَلائِلِكُم المؤمناتِ تُكرَمُونَ غايةَ الإكرامِ بالتُّحَفِ والهدايا. ويقالُ: معنى: تُحبَرُونَ: تُسَرُّونَ ، والْحُبُورُ السُّرُورُ.