قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا } ؛ أي قدّرها الملائكة قبلَ مجيئِهم لها تَقديرًا ، فجاءَت على ما قدَّروا ، كما رُوي: (( أنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بشَيْءٍ مِنْ شَرَاب الْجَنَّةِ إلاَّ أتَاهُ الْمَلَكُ بالشَّرَاب الَّذِي اشْتَهَى فِي قَدَحٍ مِنْ فِضَّةٍ - عَلَى صِفَةِ الْفِضَّةِ الَّتِي ذكَرْنَا - عَلَى مِقْدَار رَيِّ الشَّارب وَشَهْوَتِهِ مِنْ غَيْرِ زيَادَةٍ وَلاَ نُقْصَانٍ حَتَّى يَسْتَوْفِي الْكَمَالَ مِنْ غَيْرِ أنْ يَتَكَلَّمَ بهِ ) )
وألذُّ الشَّراب ما لا يكون فيه فضْلٌ ولا عجزٌ عن الرَّي ، ويقالُ في معناه: إنَّها تكون على قدر كفِّ الخدمِ ، ورَيِّ المخدومِ ولم يثقُل حملها على أحدٍ منهم.