قًوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ } ؛ أي فإن تَكبَّرُوا عن عبادتِي والسجودِ لِي فالملائكةُ الذين عندَ ربكَ بقرب الكرامة والمنْزِلة يُصلُّون له بالليلِ والنهار ، ويَنزِّهُونَهُ عن كلِّ ما لا يليقُ له ، { وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ } ؛ أي لا يَميلُونََ على عبادتهِ ولا يَفْتَرُونَ.
واختلَفُوا في موضعِ السُّجود من هذه السُّورةِ ؛ فقال الحسنُ: (عِنْدَ قَوْلِهِ(تَعْبُدُونَ) . وهو قولُ الشَّافعي. وقا ابنُ عبَّاس ومسروقُ: (هُوَ عِنْدَ قَوْلِهِ: لاَ يَسْأَمُونَ) وهو قولُ عُلمائِنَا ، وهو الأصحُّ لأنه موضِعُ تَمام الكلامِ.