قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ } معناهُ: أوَلَمْ ينظُرُوا في السَّموات والأرض طالِبينَ لِمَا يدُلُّهم على وحدانيِّة اللهِ تعالى ، وعلى صدقِ رسوله في ما دعاهم إليه. والْمَلَكُوتُ: هو الْمُلْكُ العظيمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ } معناهُ: وما خلقَهُ اللهُ بعدَ السَّمواتِ والأرضِ ، فإن ذلك يدلُّ على وحدانيَّة اللهِ تعالى مثلَ ما تدلُّ السمواتُ والأرض. (مَا) بمعنى الَّذِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ } ؛ معناهُ: أوَلَم ينظرُوا في أنْ عسى أنْ يكون قد دَنَا هلاكُهم بعد قيام الحجَّة عليهم. وقولهُ تعالى: { فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } ؛ معناهُ: إنْ لم يُؤمِنوا بهذا القرآنِ مع وضُوحِ دَلالَتهِ فبأَيِّ حديثٍ بعدَهُ يؤمنون ، وليس بعدَهُ كتابٌ منَزَّل ولا نبيٌّ مرسلٌ.