قَوْلُهُ تَعَالَى: { رَّبَّنَآ إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا } ؛ أي يقولونَ رَبَّنَا إنَّنا سَمعنا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم يدعُو الْخَلْقَ إلى الإيمانِ أنْ آمِنُوا بربكم فَأجَبْنَا إلى ما دَعَانَا إليهِ وأمَرْنَا بهِ. وقال مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: (الْمُنَادِي هُوَ الْقُرْآنُ ؛ يَدْعُو النَّاسَ كُلُّهُمْ إلَى شَهَادَةِ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وقولهُ: { لِلإِيمَانِ } أي إلى الإيْمانِ ، كقولهِ { لِمَا نُهُواْ عَنْهُ } [الأنعام: 28] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: { رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا } ؛ أي اغْفِرْ لَنَا الكبائرَ وما دونَها ؛ { وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا } ؛ أي شِرْكَنَا في الجاهليَّة ، { وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ } ؛ أي اجْعَلْ أرواحَنا مع أرواحِ الأنبياءِ والصالِحين الذين كانُوا قَبْلَنَا.