قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ } ؛ شَرَطَ اللهُ تعالى في ذلك ثلاثةَ شرائطَ: أحدُها: أنْ يريدَ بعملهِ ثوابَ الآخرةِ بالإخلاصِ في النيَّة.
والثانِي: أن يسعَى في العملِ الذي يستحقُّ به ثوابَ الآخرةِ. والثالثُ أن يكون مُؤمنًا ؛ لأنه إذا كان كَافرًا لا ينتفعُ بشيءٍ من عملهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا } ؛ أي تُضَعَّفُ لهم الحسناتُ ، وتُمْحَى عنهم السَّيئاتُ ، وتُرفَعُ لهم الدرجاتُ ، وقال مجاهدُ: (شُكْرُهُ أنْ يُثِبَهُمْ عَلَى طَاعَتِهِمْ لَهُ ، وَيَعْفُوَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ) .