فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ } ؛ أي وسَخَّرنَا لسليمانَ الرِّيحَ كانت تحملُ سَريرَهُ فتذهبُ في الغُدُوِّ مسيرةَ شَهرٍ ، وترجعُ في الرَّواحِ مسيرةَ شَهرٍ.

قال الفرَّاءُ: (نُصِبَ(الرِّيحَ) عَلَى الْمَفْعُولِ ؛ أيْ وَسَخَّرْنَا لِسُلَيْمَانَ الرِّيْحَ). وقرأ عاصمُ (الرِّيْحُ) بالرفعِ على معنى: ولَهُ تسخيرُ الرِّيحُ ، والمعنى أنَّ الريحَ كانت تسيرُ في اليومِ مسيرةَ شَهرَينِ للرَّاكب الْمُسرعِ.

قَولُهُ تَعَالَى: { وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ } ؛ أي أذبْنَا له عَينَ النُّحاسِ ، فسَالَتْ له ثلاثةَ أيَّامٍ كما يسيلُ الماءُ ، وإنَّما انتفعَ الناسُ بما أخرجَ الله لسُليمانَ ، وكان قبلَ سُليمان لا يذوبُ. والقِطْرُ هو الرَّصَاصُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ } ؛ أي وسخَّرنا له من الجنِّ { مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ } مِنَ القُصُور والبُنيانِ ، { بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا } ؛ أي مَن يَمِلْ من الشَّياطينِ عن أمرِنا الذي أمَرْناهُ من الطاعةِ لسُليمانَ ، { نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ } ؛ أي مِن عذاب النَّار الموقَدَةِ. وَقِيْلَ: إنَّ اللهَ تعالى وَكَّلَ مَلَكًا بيدهِ سوطٌ من نارٍ ، فمَن زَاغَ منهم مِن طاعةِ سُليمانَ ضَرَبَهُ ضربةً أحرقَتْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت