قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ } ؛ الآيةُ ؛ أي ذلك الأمرُ الذي قَصَصْنَا عليكَ ، ثم قال { وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ } ، { ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ } ؛ نزلت هذه الآيةُ في قومٍ من المشركين لَقُوا جماعةً من المسلمين فقَاتَلُوهُمْ في الشَّهرِ الحرام ، فنَهَاهُمُ المسلمونَ عن ذلك فَأَبَوا ، فلما أبَوْا قاتَلَهم المسلمون فنُصِرُوا ؛ أي ومَن عاقبَ بالقتالِ بمثل ما عُوقِبَ بهِ ؛ أي بالقتالِ في الشهر الحرامِ ثُم بُغِيَ على الدافعِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ على مَن بَغَى عليه ، { إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ } ؛ أي متجاوزٌ عن مَن فاتَ { غَفُورٌ } ؛ لِمن ماتَ على التوبةِ.